أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

363

معجم مقاييس اللغة

هذه القراءة اللحوق ومن أهل العربية من يجعل المعنى فيهما واحدا . والتبع في قول القائل : يرد المياه حضيرة ونفيضة * ورد القطاة إذا اسمأل التبع هو الظل وهو تابع أبدا للشخص . فهذا قياس أصدق من قطاة . والتبيع ولد البقرة إذا تبع أمه وهو فرض الثلاثين . وكان بعض الفقهاء يقول هو الذي يستوي قرناه وأذناه . وهذا من طريقة الفتيا لا من قياس اللغة . والتبع قوائم الدابة وسميت لأنه يتبع بعضها بعضا . والتبيع النصير لأنه يتبعه نصره . والتبيع الذي لك عليه مال فأنت تتبعه . وفي الحديث ( مطل الغني ظلم وإذا اتبع أحدكم على ملىء فليتبع ) . يقول إذا أحيل عليه فليحتل . ( تبل ) التاء والباء واللام كلمات متقاربة لفظا ومعنى وهي خلاف الصلاح والسلامة . فالتبل العداوة والتبل غلبة الحب على القلب يقال قلب متبول . ويقال تبلهم الدهر أفناهم . وقالوا في قول الأعشى : أأن رأت رجلا أعشى أضر به * ريب المنون ودهر خائن تبل ( تبن ) التاء والباء والنون كلمات متفاوتة في المعنى جدا وذلك دليل أن من كلام العرب موضوعا وضعا من غير قياس ولا اشتقاق . فالتبن