أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

248

معجم مقاييس اللغة

ثم حمل على هذا شيء آخر وهو قولهم أبسقت الشاة فهي مبسق إذا أنزلت لبنا من قبل الولادة بشهر وأكثر من ذلك فيحلب . وهذا إذا صح فكأنها جاءت ببساق تشبيها له ببساق الإنسان . والدليل على ذلك أنهم يقولون الجارية وهي بكر يصير في ثديها لبن فهل ذلك إلا كالبساق . قال أبو عبيدة المبساق التي تدر قبل نتاجها . وأنشد وأكثر ظني أن هذا شعر صنعه أبو عبيدة : ومبسق تحلبا نصف الحمل * تدر من قبل نتاج السخل ( بسل ) الباء والسين واللام أصل واحد تتقارب فروعه وهو المنع والحبس وذلك قول العرب للحرام بسل . وكل شئ امتنع فهو بسل . قال زهير : * فإن تقويا منهم فإنهم بسل * والبسالة الشجاعة من هذا لأنها الامتناع على القرن . ومن هذا الباب قولهم أبسلت الشيء أسلمته للهلكة . ومنه أبسلت ولدي رهنته . قال الله تعالى : * ( أولئك الذين أبسلوا بما كسبوا ) * . ثم قال عوف بن الأحوص : وإبسالي بني بغير جرم * بعوناه ولا بدم مراق