أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
203
معجم مقاييس اللغة
البحيرة وكانت العرب تفعل ذلك بها إذا نتجت عشرة أبطن فلا تركب ولا ينتفع بظهرها فنهاهم الله تعالى عن ذلك وقال : * ( ما جعل الله من بحيرة ) * . وأما الدم الباحر والبحراني فقال قوم هو الشديد الحمرة . والأصح في ذلك قول عبد الله بن مسلم أن الدم البحراني منسوب إلى البحر . قال والبحر عمق الرحم فقد عاد الأمر إلى الباب الأول . وقال الخليل رجل بحراني منسوب إلى البحرين وقالوا بحراني فرقا بينه وبين المنسوب إلى البحر . ومن هذا الباب قولهم لقيته صحرة بحرة أي مشافهة . وأما قول ذي الرمة : بأرض هجان الترب وسمية الثرى * عذاة نأت عنها الملوحة والبحر فإنه يعني كل ماء ملح . والبحر هو الريف . ( بحن ) الباء والحاء والنون أصل واحد يدل على الضخم يقال جلة بحونة أي ضخمة . وقال الأصمعي يقول العرب للغرب إذا كان عظيما كثير الأخذ إنه لبحون على مثال جدول . ( بحت ) الباء والحاء والتاء يدل على خلوص الشيء وألا يخلطه غيره . قال الخليل البحت الشيء الخالص ومسك بحت . ولا يصغر ولا يثنى . قال العامري باحتنى الأمر أي جاهرني به وبينه ولم يخفه علي . قال الأصمعي :