المرداوي
89
الإنصاف
قوله ( في تعليقه بالحلف وإن قال أنت طالق إن طلعت الشمس أو قدم الحاج فهل هو حلف فيه وجهان ) . يعني إن قال إن حلفت بطلاقك فأنت طالق ثم قال أنت طالق إن طلعت الشمس أو قدم الحاج . وأطلقهما ابن منجا في شرحه . أحدهما ليس بحلف فيكون شرطا محضا وهو الصحيح من المذهب اختاره القاضي في المجرد وابن عقيل وصححه في التصحيح والبلغة . قال في القواعد الأصولية هذا أصح الوجهين وقدمه في المحرر والرعايتين والفروع . والوجه الثاني هو حلف فتطلق في الحال اختاره أبو الخطاب . وجزم به في الهداية والمذهب وقدمه في المستوعب وأطلقهما في الحاوي الصغير . تنبيه مراده بقوله وإن قال إن حلفت بطلاقك فأنت طالق أو قال إن كلمتك فأنت طالق وأعاده مرة أخرى طلقت واحدة وإن أعاده ثلاثا طلقت ثلاثا . إذا لم يقصد بإعادته إفهامها فإن قصد بذلك إفهامها لم تطلق سوى الأولى قاله الأصحاب . ويأتي الكلام على هذه المسألة آخر الفصل مستوفى لمعنى مناسب . قوله ( وإن قال لامرأتيه إن حلفت بطلاقكما فأنتما طالقتان وأعاده طلقت كل واحدة طلقة فإن كانت إحداهما غير مدخول