المرداوي
51
الإنصاف
قوله ( وإن قال أنت طالق يوم يقدم زيد فماتت غدوة وقدم بعد موتها يعني في ذلك اليوم فهل وقع بها الطلاق على وجهين ) . وأطلقهما ابن منجا في شرحه والناظم . أحدهما وقع بها الطلاق وهو الصحيح من المذهب صححه في التصحيح والمغني والشرح وجزم في الوجيز وغيره وقدمه في الرعايتين والحاوي والفروع وغيرهم . والوجه الثاني لا يقع بها الطلاق . وأما إذا قدم ليلا أو نهارا أو حيا أو ميتا أو طائعا أو مكرها فيأتي في كلام المصنف في آخر الباب . فعلى المذهب تطلق من أول النهار جزم به في المغني والشرح وقدمه في المحرر والحاوي . وقيل تطلق عقيب قدومه وقدمه في الرعايتين وأطلقهما في الفروع . وكذا الحكم لو قدم وهي حية في وقت وقوع الطلاق الوجهان . قوله ( وإن قال أنت طالق في غد إذا قدم زيد فماتت قبل قدومه لم تطلق ) . هذا أحد الوجهين وهو احتمال في الهداية وصححه في المستوعب وجزم به في الكافي والشرح والنظم والوجيز وغيرهم . والوجه الثاني تطلق وهو المذهب . قال في المستوعب ذكر أصحابنا أنه يحكم بطلاقها بناء على ما إذا نذر أن يصوم