المرداوي

439

الإنصاف

وإن أمكنه التخلص ولم يتخلص حتى مات فقيل دمه هدر لا شيء عليه وهو ظاهر كلامه في المحرر . وقدمه في الرعايتين والحاوي وشرح بن رزين . وقيل يضمن الدية بإلقائه . قال في الكافي وإن كان لا يقتل غالبا أو التخلص منه ممكن فلا قود فيه لأنه عمد خطأ وظاهره أن فيه الدية . وأطلقهما في المغني والشرح والفروع والقواعد الأصولية . قوله ( الخامس خنقه بحبل أو غيره أو سد فمه وأنفه أو عصر خصيتيه حتى مات فعمد ) . ظاهره أنه يشترط سد الفم والأنف جميعا وهو صحيح . وظاهره أنه لا فرق في السد والعصر بين طول المدة أو قصرها . وقال المصنف والشارح إن فعل ذلك في مدة يموت في مثلها غالبا فمات فهو عمد فيه القصاص . قالا ولا بد من ذلك لأن المدة إذا كانت يسيرة لا يغلب على الظن أن الموت حصل به . قال الشارح وغيره وإذا مات في مدة لا يموت في مثلها غالبا فهو شبه عمد إلا أن يكون يسيرا إلى الغاية بحيث لا يتوهم الموت منه فلا يوجب ضمانا . تنبيه قوله السادس حبسه ومنعه الطعام والشراب حتى مات جوعا وعطشا في مدة يموت في مثلها غالبا . مراده إذا تعذر على الجائع والعطشان الطلب لذلك . فأما إذا لم يتعذر الطلب أو ترك الأكل والشرب قادرا على الطلب أو غيره فلا دية له كتركه شد موضع فصاده قاله في الفروع .