المرداوي

414

الإنصاف

ونقل أبو طالب وابن هانئ يتسرى العبد في ماله كان بن عمر رضي الله عنهما يتسرى عبيده في ماله فلا يعيب عليهم . قال القاضي ظاهر هذا أنه يجوز تسريه من غير إذن سيده لأنه مالك له . قال في القواعد ويمكن أن يحمل نص اشتراطه على التسري من مال سيده إذا كان مأذونا له . ونصه تقدم على اشتراط تسريه في مال نفسه الذي يملكه . وقد أومأ إلى هذا في رواية جماعة قال وهو الأظهر . وأطال الكلام في ذلك في فوائد القواعد فليعاود . وتقدم في المحرمات في النكاح بعد قوله ولا يحل للعبد أن يتزوج أكثر من اثنتين هل يجوز له التسري بأكثر من اثنتين أم لا . فوائد . إحداها لو أذن له سيده في التسري مرة فتسرى لم يملك سيده الرجوع نص عليه في رواية الجماعة وهو المذهب . وقاله المصنف والشارح والناظم والزركشي وغيرهم . وقال القاضي يحتمل أنه أراد بالتسري هنا التزويج وسماه تسريا مجازا ويكون للسيد الرجوع فيما ملك عبده ورده المصنف وغيره . الثانية لو تزوج بإذن سيده وجبت نفقته ونفقة الزوجة على السيد . وهو من مفردات المذهب . وقد تقدم ذلك في كتاب الصداق . الثالثة قوله وعليه إطعام بهائمه وسقيها بلا نزاع . لكن قال الشيخ عبد القادر في الغنية يكره إطعام الحيوان فوق طاقته وإكراهه على الأكل على ما اتخذه الناس عادة لأجل التسمين .