المرداوي

394

الإنصاف

قال ابن منجا هذا المذهب وصرحوا بالعتيق . وعنه أنها تختص العصبة من عمودي النسب وغيرهم نقلها جماعة كما تقدم . فلا تجب على العمة والخالة ونحوها . فعليها هل يشترط أن يرثهم بفرض أو تعصيب في الحال على روايتين . وأطلقهما في المحرر والحاوي والزركشي . إحداهما يشترط وهو الصحيح فلا نفقة على بعيد موسر يحجبه قريب معسر . قدمه في الفروع وغيره . واختاره القاضي وأبو الخطاب والمصنف وغيرهم . والأخرى يشترط ذلك في الجملة . لكن إن كان يرثه في الحال ألزم بها مع اليسار دون الأبعد . وإن كان فقيرا جعل كالمعدوم ولزمت الأبعد الموسر . فعلى هذا من له بن فقير وأخ موسر أو أب فقير وجد موسر لزمت الموسر منهما النفقة ولا تلزمهما على التي قبلها . وعلى اشتراط الإرث في غير عمودي النسب خاصة تلزم الجد دون الأخ . قال المصنف وهو الظاهر . وقال في البلغة والترغيب لو كان بعضهم يسقط بعضا لكن الوارث معسر وغير الوارث موسر فهل تجب النفقة على البعيد الموسر فيه ثلاثة أوجه . الثالث إن كان من عمودي النسب وجب وإلا فلا انتهى . وعنه يعتبر توارثهما اختاره أبو محمد الجوزي . فلا تجب النفقة لعمته ولا لعتيقه وقدمه في الخلاصة . وأطلق هذه الرواية والرواية الأولى في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب .