المرداوي
369
الإنصاف
قال في المستوعب حكى شيخنا رواية أن لها السكنى بكل حال . وقال المصنف أيضا والشارح إن مات وهي في مسكنه قدمت به . قوله ( وإن كانت حاملا فهل لها ذلك على روايتين ) . وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والشرح والقواعد الفقهية . إحداهما لا نفقة لها ولا كسوة ولا سكنى وهو المذهب قدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي والفروع . قال القاضي هذه الرواية أصح . والرواية الثانية لها ذلك . وبناهما بن الزاغوني على أن النفقة هل هي للحمل أو لها من أجله . فإن قلنا للحمل وجبت من التركة كما لو كان الأب حيا . وإن قلنا لها لم تجب . قال في القواعد وهذا لا يصح لأن نفقة الأقارب لا تجب بعد الموت . قال والأظهر أن الأمر بالعكس وهو أنا إن قلنا النفقة للحمل لم تجب للمتوفى عنها لهذا المعنى . وإن قلنا لها وجبت لأنها محبوسة على الميت لحقه فتجب نفقتها في ماله انتهى . وعنه لها السكنى خاصة اختاره أبو محمد الجوزي فهي كغريم فهي عنده كالحائل . قال في الرعاية وعنه لها السكنى بكل حال وتقدم بها على الورثة والغرماء إن كان قد أفلسه الحاكم قبل موته . وقال المصنف في المغني أيضا إن مات وهي في مسكنه قدمت به فهي عنده والحالة هذه كالحائل كما تقدم قريبا .