المرداوي

331

الإنصاف

وإن وطئ رجلان امرأة بشبهة فأتت بولد فأرضعت بلبنه طفلا صار ابنا لمن ثبت نسب المولود منه بلا نزاع . وإن ألحق بهما كان المرتضع ابنا لهما بلا خلاف . زاد في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والترغيب وغيرهم فقالوا وكذا الحكم لو مات ولم يثبت نسبه فهو لهما . قلت وهو صحيح . قوله ( وإن لم يلحق بواحد منهما ) . إما لعدم القافة أو لأنه أشكل عليهم . ثبت التحريم بالرضاع في حقهما . كالنسب وهو أحد الوجهين والمذهب منهما . قلت وهو الصواب . وجزم به في المحرر والحاوي الصغير . والوجه الآخر هو لأحدهما مبهما فيحرم عليهما اختاره في الترغيب . قال في المغني والكافي وتبعه الشارح وإن لم يثبت نسبه منهما لتعذر القافة أو لاشتباهه عليهم ونحو ذلك حرم عليهما تغليبا للحظر . وجزم به بن رزين في شرحه وابن منجا وأطلقهما في الفروع . قوله ( وإن ثاب لامرأة لبن من غير حمل تقدم ) . قال جماعة منهم بن حمدان في رعايتيه أو من وطء تقدم . لم ينشر الحرمة نص عليه في لبن البكر . وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب . قال في الفروع لم ينشر الحرمة في ظاهر المذهب . قال الزركشي وهو المنصوص والمختار للقاضي وعامة أصحابه . قال ناظم المفردات عليه الأكثر .