المرداوي
319
الإنصاف
فحكمه حكم ما لو أعتقها وأراد تزويجها ولم يكن يطؤها على ما تقدم إلا أن المصنف والشارح قالا ليس له نكاحها قبل استبرائها . قوله ( والصغيرة التي لا يوطأ مثلها هل يجب استبراؤها على وجهين وهما روايتان ) . وأطلقهما في الهداية والمستوعب والخلاصة والمحرر والنظم والحاوي الصغير والفروع وغيرهم . أحدهما لا يجب الاستبراء وهو المذهب اختاره بن أبي موسى . وصححه المصنف في المغني والشارح وابن رزين في شرحه . ولا يلتفت إلى قول ابن منجا إن ظاهر كلامه في المغني ترجيح الوجوب وهو قد صحح عدمه كما حكيناه . وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي . والثاني يجب استبراؤها . قال المصنف وهو ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله في أكثر الروايات عنه . وهو ظاهر كلام الخرقي والشيرازي وابن البنا وغيرهم . وجزم به بن عبدوس في تذكرته . وقدمه في الكافي والرعايتين والحاوي الصغير . قوله ( وإن اشترى زوجته أو عجزت مكاتبته أو فك أمته من الرهن ) . حلت بغير استبراء وهذا هو المذهب وعليه الأصحاب . لكن يستحب له الاستبراء في الزوجة ليعلم هل حملت في زمن الملك أو غيره . وأوجبه بعض الأصحاب فيما إذا ملك زوجته لتجديد الملك قاله في الروضة .