المرداوي

291

الإنصاف

وقال في الفروع وإن بان موته وقت الفرقة ولم يجز التزويج ففي صحته وجهان انتهى . قوله ( وإذا فعلت ذلك ) . يعني إذا تربصت أربع سنين واعتدت للوفاة ثم تزوجت ثم قدم زوجها الأول ردت إليه إن كان قبل دخول الثاني بها . وهذا المذهب نص عليه . وجزم به في الوجيز وغيره . وقدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم . وذكر القاضي رواية أنه يخير أخذ ذلك من قول الإمام أحمد رحمه الله إذا تزوجت امرأته فجاء خير بين الصداق وبين امرأته . قال المصنف والشارح والصحيح أن عموم كلام الإمام أحمد رحمه الله يحمل على خاص كلامه في رواية الأثرم وأنه لا تخيير إلا بعد الدخول فتكون زوجة الأول رواية واحدة . قوله ( وإن كان بعده ) . يعني بعد الدخول والوطء خير الأول بين أخذها وبين تركها مع الثاني وهو المذهب كما قال المصنف . وقدمه في الشرح وشرح ابن منجا والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم . وهو من مفردات المذهب . وقال المصنف هنا والقياس أنها ترد إلى الأول ولا خيار إلا أن يفرق الحاكم بينهما ونقول بوقوع الفرقة باطنا فتكون زوجة الثاني بكل حال . وكذا قال في الهداية والمحرر . وحكاه في الفروع عن جماعة من الأصحاب .