المرداوي
290
الإنصاف
وعنه يعتبر طلاق وليه بعد اعتدادها للوفاة ثم تعتد بعد طلاق الولي بثلاثة قروء وقدمه بن رزين في شرحه . وأطلقهما في المستوعب والمغني والشرح والفروع . قوله ( وإذا حكم الحاكم بالفرقة نفذ حكمه في الظاهر دون الباطن فلو طلق الأول صح طلاقه ) . لبقاء نكاحه وكذا لو ظاهر منها صح وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب . وجزم به في الوجيز وغيره . وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والبلغة والمحرر والشرح والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم . ويتخرج أن ينفذ حكمه باطنا فينفسخ نكاح الأول ولا يقع طلاقه ولا ظهاره وهو لأبي الخطاب في الهداية وذكره في الفروع وغيره رواية . قلت قد ذكر المصنف في هذا الكتاب في آخر باب طريق الحكم وصفته رواية ذكرها بن أبي موسى بأن حكم الحاكم يزيل الشيء عن صفته في الباطن من العقود والفسوخ . وقال أبو الخطاب القياس أنا إذا حكمنا بالفرقة نفذ ظاهرا وباطنا . وقال في الفروع ويتوجه الإرث على الخلاف . فائدة لو تزوجت امرأة المفقود قبل الزمان المعتبر ثم تبين أنه كان ميتا أو أنه طلقها قبل ذلك بمدة تنقضي فيها العدة ففي صحة النكاح قولان ذكرهما القاضي . الصحيح منهما عدم الصحة اختاره المصنف والشارح .