المرداوي

286

الإنصاف

وأطلقهما في المغني والكافي والشرح والرعايتين والفروع . تنبيه قوله وإن كانت أمة اعتدت بأحد عشر شهرا . هذا مبني على الصحيح من المذهب من أن عدة الأمة التي يئست من الحيض أو لم تحض شهران على ما تقدم . وإن قلنا عدتها ثلاثة أشهر فهي كالحرة . وإن قلنا عدتها شهر ونصف فتعتد بعشرة أشهر ونصف . وإن قلنا عدتها شهر فبعشرة أشهر . وهذا الأخير جزم به ناظم المفردات وهو منها . قوله ( وعدة الجارية التي أدركت ولم تحض والمستحاضة الناسية ثلاثة أشهر ) . عدة الجارية الحرة التي أدركت ولم تحض ثلاثة أشهر والأمة شهران على الصحيح من المذهب كالآيسة وهو ظاهر كلام الخرقي . واختاره أبو بكر والمصنف والشارح وغيرهم . وجزم به في الوجيز وغيره . وقدمه في المحرر والحاوي الصغير والفروع وغيرهم . وعنه عدتها كعدة من ارتفع حيضها لا تدري ما رفعه على ما تقدم اختاره القاضي وأصحابه قاله في الفروع . قال الزركشي اختارها القاضي في خلافه وفي غيره وعامة أصحابه الشريف وأبو الخطاب في خلافيهما والشيرازي وابن البنا . وهذه الرواية نقلها أبو طالب لكن قال أبو بكر خالف أبو طالب أصحابه . والصحيح من المذهب أن عدة المستحاضة الناسية لوقتها والمبتدأة المستحاضة ثلاثة أشهر كالآيسة وعليه أكثر الأصحاب .