المرداوي

269

الإنصاف

واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله تبعيض الأحكام لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم واحتجبي منه يا سودة وعليه نصوص الإمام أحمد رحمه الله . قال في عيون المسائل أمره لسودة رضي الله عنها بالاحتجاب يحتمل أنه رأى قوة شبهه من الزاني فأمرها بذلك أو قصد أن يبين أن للزوج حجب زوجته عن أخيها . واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله إن استلحق ولده من الزنى ولا فراش لحقه . ونص الإمام أحمد رحمه الله فيها لا يلحقه . وقال في الانتصار في نكاح الزانية يسوغ الاجتهاد فيه . وقال في الانتصار أيضا يلحقه بحكم حاكم . وذكر أبو يعلى الصغير وغيره مثل ذلك . ومنها إذا وطئت امرأته أو أمته بشبهة وأتت بولد يمكن أن يكون من الزوج والواطئ لحق الزوج لأن الولد للفراش . وإن ادعى الزوج أنه من الواطئ فقال بعض الأصحاب منهم صاحب المستوعب يعرض على القافة فإن ألحقته بالواطئ لحقه ولم يملك نفيه عنه . وانتفى عن الزوج بغير لعان وإن ألحقته بالزوج لحق به ولم يملك نفيه باللعان في أصح الروايتين قاله في المغني والشرح . وعنه يملك نفيه باللعان . وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر والفروع . وتقدم بعض ذلك في كلام المصنف في آخر باب اللقيط . وإن ألحقته بهما لحق بهما ولم يملك الواطئ نفيه عن نفسه . وهل يملك الزوج نفيه باللعان على روايتين وأطلقهما في المغني والشرح .