المرداوي
250
الإنصاف
قلت وهذا المذهب لاتفاق الشيخين . وأطلقهما في الهداية والمستوعب والمغني والشرح والفروع بعنه وعنه . فائدة قوله في الرواية الثانية تحبس حتى تقر ويكون إقرارها بالزنى أربع مرات ولا يقام نكولها مقام إقراره مرة على الصحيح من المذهب وهو اختيار الخرقي وغيره من الأصحاب . وقدمه في المستوعب والرعايتين والفروع . قال في المستوعب ومن الأصحاب من أقام النكول مقام إقرارها مرة . وقال إذا أقرت بعد ذلك ثلاث مرات لزمها الحد وهو ظاهر كلام أبي بكر في التنبيه قاله في المستوعب . وأشكل توجيه هذا القول على الزركشي وابن نصر الله في حواشيه لأنهما لم يطلعا على كلامه في المستوعب . فائدة مثل ذلك في الحكم لو أقرت دون أربع مرات من غير تقدم نكول منها . قوله ( ولا يعرض للزوج حتى تطالبه الزوجة ) . فلو كانت مجنونة أو محجورا عليها أو صغيرة أو أمة فإن أراد اللعان من غير طلبها فإن كان بينهما ولد يريد نفيه فله ذلك وإلا فلا . وإن كان بينهما ولد فقال القاضي يشرع له أن يلاعن وجزم المصنف أن له أن يلاعن فيحتمل ما قاله القاضي . وقال المصنف والشارح ويحتمل أن لا يشرع اللعان هنا قال وهو المذهب . قال في المحرر وتبعه الزركشي لا يشرع مع وجود الولد على أكثر نصوص الإمام أحمد رحمه الله لأنه أحد موجبي القذف فلا يشرع مع عدم المطالبة كالحد .