المرداوي
234
الإنصاف
وتقدم هل تجب نية التتابع أم لا في كلام المصنف قريبا . قوله ( وإن كان عليه كفارات من جنس فنوى إحداها أجزأه عن واحدة ) . ولا يجب تعيين سببها على الصحيح من المذهب اختاره القاضي . قال في الفروع لم يشترط تعيين سببها في الأصح . وجزم به في المغني والشرح وشرح ابن منجا والوجيز وغيرهم . وقيل يشترط تعيين سببها . قوله ( وإن كانت من أجناس فكذلك عند أبي الخطاب ) . يعني أنه لا يجب تعيين السبب وهو المذهب جزم به في الوجيز . وقدمه في الفروع وغيره وصححه في المحرر وقال هو قول غير القاضي . قال ابن شهاب على أن الكفارات كلها من جنس قال ولأن آحادها لا يفتقر إلى تعيين النية بخلاف الصلوات وغيرها . وعند القاضي لا يجزئه حتى يعين سببها كتيممه وكوجه في دم نسك ودم محظور وكعتق نذر وعتق كفارة في الأصح قاله في الترغيب . قوله ( فإن كانت عليه كفارة واحدة نسي سببها أجزأه كفارة واحدة على الوجه الأول ) . قاله أبو بكر وغيره . وعلى الوجه الثاني تجب عليه كفارات بعدد الأسباب . واختار أبو الخطاب في الانتصار إن اتحد السبب فنوع وإلا جنس . فائدة لو كفر مرتد بغير الصوم لم يصح على الصحيح من المذهب نص عليه وقدمه في الفروع وقال القاضي المذهب صحته . تنبيه تقدم في آخر باب ما يفسد الصوم هل تسقط جميع الكفارات بالعجز عنها أم لا وحكم أكله من كفاراته هل يجوز أم لا .