المرداوي
215
الإنصاف
تنبيه ظاهر قوله ولا تجزئه إلا رقبة سليمة من العيوب المضرة بالعمل ضررا بينا كالعمى . أن الأعور يجزئ وهو إحدى الروايتين وهو المذهب . قدمه في المحرر والحاوي الصغير والفروع والمستوعب والهداية والمذهب والخلاصة وغيرهم . وعنه لا يجزئ قدمه في التبصرة وأطلقهما في الرعايتين . قوله ( وشلل اليد والرجل أو قطعهما أو قطع إبهام اليد أو سبابتها أو الوسطى أو الخنصر أو البنصر من يد واحدة ) . يعني لا يجزئ وهو المذهب وعليه الأصحاب . وعنه إن كانت إصبعه مقطوعة فأرجو هذا يقدر على العمل . تنبيه ظاهر كلامه أنه يجزئ عتق المرهون وهو صحيح وهو المذهب قدمه في الرعايتين وجزم به في الفروع . وقيل لا يجزئ ولا يصح إلا مع يسار الراهن . وظاهر كلامه أنه يجزئ الجاني وهو صحيح ولو قتل في الجناية قاله في الرعايتين وغيره . قال في الفروع يجزئ إن جاز بيعه . فائدة قطع أنملة الإبهام كقطع الإبهام وقطع أنملتين من إصبع كقطعها وقطع أنملة من غير الإبهام لا يمنع الإجزاء . تنبيهات أحدها مفهوم كلامه أنه لو قطع واحدة من الخنصر والبنصر أو قطعا من يدين أنه يجزئه وهو صحيح وهو المذهب لا أعلم فيه خلافا .