المرداوي
154
الإنصاف
أما إن قلنا تحصل الرجعة بالوطء فكلام المجد يقتضي أنه لا يشترط الإشهاد رواية واحدة . قال الزركشي وعامة الأصحاب يطلقون الخلاف وهو ظاهر كلام القاضي في التعلق . قلت وهو ظاهر كلام المصنف هنا . وألزم الشيخ تقي الدين رحمه الله بإعلان الرجعة والتسريح والإشهاد كالنكاح والخلع عنده لا على ابتداء الفرقة . قوله ( وتحصل الرجعة بوطئها نوى الرجعة به أو لم ينو ) . هذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب منهم بن حامد والقاضي وأصحابه . قال في المذهب وتجريد العناية تحصل الرجعة بوطئها وجزم به في العمدة والوجيز وغيرهما . قال في الكافي هذا ظاهر المذهب . وقدمه في المغني والمحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاوي والفروع . وعنه لا تحصل الرجعة بذلك إلا مع نية الرجعة نقلها بن منصور . قال ابن أبي موسى إذا نوى بوطئه الرجعة كانت رجعة واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله . وقيل لا تحصل الرجعة بوطئها مطلقا وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله وهو ظاهر كلام الخرقي . تنبيه قال الزركشي واعلم أن الأصحاب مختلفون في حصول الرجعة بالوطء هل هو مبني على القول بحل الرجعية أم مطلق على طريقتين .