المرداوي

146

الإنصاف

قال في الفروع ويتوجه مثله في المعتق يعني في المسألة الآتية بعد ذلك . قوله ( وإن قال إن كان غرابا ففلانة طالق وإن كان حماما ففلانة طالق لم تطلق واحدة منهما إذا لم يعلم ) . لا أعلم فيه خلافا . قلت لو قيل إن هذه المسألة تتمشى على كلام الخرقي في مسألة الشك في عدد الطلاق وأكل التمرة لما كان بعيدا . قوله ( وإن قال إن كان غرابا فعبدي حر فقال آخر إن لم يكن غرابا فعبدي حر ولم يعلماه لم يعتق عند واحد منهما ) . قال في القواعد فالمشهور أنه لا يعتق واحد من العبدين فدل على خلاف والظاهر أن القول الآخر هو القول بالقرعة . وقال في القاعدة الرابعة عشر لو كانتا أمتين ففيهما الوجهان . وقياس المنصوص هنا أن يكف كل واحد عن وطء أمته حتى يتيقن . قوله ( فإن اشترى أحدهما عبد الآخر أقرع بينهما حينئذ ) . هذا المذهب اختاره أبو الخطاب والمصنف والشارح . قال في القاعدة الأخيرة وهذا أصح وقاله في الرابعة عشر وقدمه في النظم . وقال القاضي يعتق الذي اشتراه مطلقا . وجزم به في الوجيز وقدمه في الخلاصة والرعايتين والحاوي الصغير ذكراه في باب الولاء والنهاية وإدراك الغاية وغيرهم . وأطلقهما في المستوعب وغيره . وقيل يعتق الذي اشتراه إن كانا تكاذبا قبل ذلك . قال في المحرر وقيل إنما يعتق إذا تكاذبا وإلا يعتق أحدهما بالقرعة وهو الأصح وتبعه في تجريد العناية وأطلقهما في الفروع .