المرداوي

141

الإنصاف

وتابعه على ذلك بن البنا . وقال أبو الخطاب هي باقية على الحل إذا لم يتحقق أنه أكلها وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب . ومحل الخلاف إذا شك هل أكلت أم لا أما أن تحقق أنه أكلها فإنه يحنث وإن تحقق عدم أكلها لم يحنث قولا واحدا فيهما . فائدة لو علق الطلاق على عدم شيء وشك في وجوده فهل يقع الطلاق على وجهين . أحدهما لا يقع وهو المذهب عند صاحب المحرر لأن الأصل بقاء النكاح وعدم وقوع الطلاق . والثاني يقع . ونقل مهنا عن الإمام أحمد رحمه الله ما يدل عليه . وجزم به بن أبي موسى والشيرازي والسامري ورجحه بن عقيل في فنونه . قوله ( وإن قال لامرأتيه إحداكما طالق ينوي واحدة معينة طلقت وحدها بلا خلاف وإن لم ينو أخرجت المطلقة بالقرعة ) . على الصحيح من المذهب نص عليه في رواية جماعة . قال في القواعد الأصولية هذا المذهب . قال الزركشي هذا الأشهر عن الإمام أحمد رحمه الله وعليه عامة الأصحاب حتى إن القاضي في تعليقه وأبا محمد وجماعة لا يذكرون خلافا انتهى . وجزم به في الوجيز والمغني والشرح وشرح ابن منجا .