المرداوي

106

الإنصاف

أحدهما يقع وهو المذهب لتضاد الشرط والجزاء فلغا تعليقه بخلاف المستحيل وجزم به في الوجيز ومنتخب الآدمي البغدادي . واختاره بن عبدوس في تذكرته وقدمه في الفروع . والوجه الثاني لا يقع اختاره القاضي ذكره في المستوعب . فائدة وكذا الحكم خلافا ومذهبا لو قال أنت طالق ما لم يشأ الله . قوله ( وإن قال إن دخلت الدار فأنت طالق إن شاء الله أو قال أنت طالق إن دخلت الدار إن شاء الله فدخلت فهل تطلق على روايتين ) . وأطلقهما في الهداية والمستوعب والكافي والمغني والمحرر والشرح والفروع والحاوي . أحدهما لا تطلق صححه في التصحيح وقال لا تطلق من حيث الدليل . قال وهو قول محققي الأصحاب وجزم به في منتخب الآدمي البغدادي . والرواية الثانية تطلق وجزم به في الوجيز واختاره بن عبدوس في تذكرته وصححه في المذهب والخلاصة . قال ابن نصر الله في حواشيه أصحهما تطلق وقدمه في الرعايتين . تنبيه قال في المحرر والرعاية والنظم والفروع وغيرهم إن نوى رد المشيئة إلى الفعل لم يقع كقوله أنت طالق لا فعلت أو لأفعلن إن شاء الله وإلا فروايتان . قال ابن نصر الله في حواشيه وفيه نظر . يعني في عدم الوقوع إذا نوى رد المشيئة إلى الفعل لأنه علقه على فعل يوجد بمشيئة الله وقد وجد بمشيئة الله فما المانع من وقوعه انتهى .