المرداوي
493
الإنصاف
وإن أراد ثلاثا فثلاث قاله الإمام أحمد أيضا رحمه الله . وجزم به في المغني والشرح وغيرهما . وإن أطلق فواحدة اختاره القاضي . وعنه ثلاثا ذكره المصنف والشارح . قوله ( وليس لها أن تطلق إلا ما دامت في المجلس ولم يتشاغلا بما يقطعه إلا أن يجعله لها أكثر من ذلك ) . هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره . وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم . قال الزركشي هذا اختيار القاضي والأكثرين . وعنه أنه على الفور جوابا لكليهما وهو ظاهر كلام الخرقي . وقيل هو على التراخي ذكره في الرعاية وهو تخريج لأبي الخطاب ويأتي في كلام المصنف . قوله ( وإن جعل لها الخيار اليوم كله أو جعل أمرها بيدها فردته أو رجع فيه أو وطئها بطل خيارها ) . هذا المذهب وهو كما قال وعليه الأصحاب . وخرج أبو الخطاب في كل مسألة وجها مثل حكم الأخرى . يعني من حيث التراخي والفورية لا من حيث العدد . مع أن كلام أبي الخطاب يحتمل أن يكون في العدد أيضا قال معناه بن منجا في شرحه . وقد نص الإمام أحمد رحمه الله على التفرقة بينهما فلا يتجه التخريج . وقيل الوطء لا يبطل خيارها ذكره في الرعاية .