المرداوي

486

الإنصاف

قوله ( وإن قال أنا منك بائن أو حرام فهل هو كناية أو لا على وجهين ) . وكذا قوله أنا منك بريء . وأطلقهما في الهداية والمستوعب والمغني والشرح والفروع وشرح بن منجا وابن رزين . أحدهما هو لغو صححه في التصحيح وجزم به في الوجيز وقدمه في الرعاية في قوله أنا منك بريء . والوجه الثاني هو كناية صححه في المذهب ومسبوك الذهب وقدمه في الرعاية الصغرى في الجميع وقدمه في الكبرى والحاوي الصغير في الأولتين . وأصل الخلاف في ذلك أن الإمام أحمد رحمه الله سئل عن ذلك فتوقف . فائدة لو أسقط لفظ منك فقال أنا بائن أو حرام فخرج المصنف والشارح من كلام القاضي فيها وجهين هل هما كناية أو لغو . قال في الفروع وكذا مع حذفه منك بالنية في احتمال ذكره في الانتصار انتهى . قلت ظاهر كلام الأصحاب أنه لغو . قوله ( وإن قال أنت علي حرام أو ما أحل الله علي حرام ففيه ثلاث روايات ) . وكذا قوله الحل على حرام . إحداهن أنه ظهار وهو المذهب في الجملة . قال في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب هذا المشهور في المذهب وقطع به الخرقي وصاحب الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي البغدادي وغيرهم .