المرداوي

477

الإنصاف

قلنا قد وجد في بعض الألفاظ أبنتك ولأنه أظهر في الإبانة من خلية فاستوى تصريفه . ولأننا قد بينا أن في أطلقتك وجهين للمعنيين المختلفين فإن وجد مثله جوزناه انتهى . وجعل أبو بكر لا حاجة لي فيك وباب الدار لك مفتوح ك أنت بائن . وجعل الشريف أبو جعفر أنت مخلاة ك أنت خلية . وفرق بينهما بن عقيل فقال لأن الرجعية يقع عليها اسم مخلاة بطلقة ويحسن أن يقال للزوج خلها بطلقة . وأيضا فإن الخلية هي الخالية من زوج والرجعية ليست خالية انتهى . وقال في المستوعب فإن قيل مخلاة وخليتك وخلية بمعنى واحد فلم ألحقتموها بالخفية . قلنا قد كان القياس يقتضي ذلك مثل مطلقة وطلقتك وطالق ولكن تركناه للتوقيف الذي تقدم ذكره ولم نجدهم ذكروا إلا خلية انتهى . وقال ابن عقيل في الكنايات الظاهرة أنت طالق لا رجعة لي عليك . وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة وقدمه في الرعايتين . وقيل هي صريحة في طلقة كناية ظاهرة فيما زاد . واختاره بن عبدوس في تذكرته والشيخ تقي الدين رحمه الله وقال هذه اللفظة صريحة في الإيقاع كناية في العدد فهي مركبة من صريح وكناية انتهى . قلت فيعايى بها .