المرداوي

467

الإنصاف

قوله ( ولو قيل له أطلقت امرأتك قال نعم وأراد الكذب طلقت ) . وهو المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب . وجزم به في المغني والشرح والوجيز وغيرهم . وقدمه في الفروع وغيره . وقال ابن أبي موسى تطلق في الحكم فقط . وتقدم احتمال ذكره الزركشي أن هذه الصيغة ليست بصريح في الطلاق كما لو قال كنت طلقتها . وكذا الحكم لو قيل له امرأتك طالق فقال نعم أو ألك امرأة فقال قد طلقتها فلو قال أردت أني طلقتها في نكاح آخر دين . وفي الحكم وجهان إن كان وجد قدم في الرعاية أنه لا يقبل . ولو قيل له أأخليتها فقال نعم فكناية . فائدتان إحداهما لو أشهد عليه بطلاق ثلاث ثم استفتى فأفتى بأنه لا شيء عليه لم يؤاخذ بإقراره لمعرفة مستنده ويقبل قوله بيمينه لأن مستنده في إقراره ذلك ممن يجهله مثله . ذكره الشيخ تقي الدين رحمه الله واقتصر عليه في الفروع . وتقدم ذلك في آخر باب الخلع أيضا . الثانية لو قال قائل لعالم بالنحو ألم تطلق امرأتك فقال نعم لم تطلق وإن قال بلى طلقت ذكره الناظم وغيره . ويأتي نظير ذلك في أوائل باب ما يحصل به الإقرار ولم يفرقوا هناك بين العالم وغيره والصواب التفرقة .