المرداوي

452

الإنصاف

والرواية الثانية ليس بحرام اختارها الخرقي وقدمها في الروضة والمحرر والنظم والحاوي الصغير وجزم به في المنور . قال الطوفي ظاهر المذهب أنه ليس ببدعة قلت ليس كما قال . وعنه الجمع في الطهر بدعة والتفريق في الأطهار من غير مراجعة سنة . فعلى الرواية الثانية يكون الطلاق على هذه الصفة مكروها . ذكره جماعة من الأصحاب منهم المصنف هنا وقدمه في الفروع . ونقل أبو طالب هو طلاق السنة وقدمه في الرعايتين . وعلى المذهب ليس له أن يطلق ثانية وثالثة قبل الرجعة على الصحيح من المذهب . قال الشيخ تقي الدين رحمه الله اختارها أكثر الأصحاب كأبي بكر والقاضي وأصحابه قال وهو أصح . وعنه له ذلك قبل الرجعة . فائدة لو طلق ثانية وثالثة في طهر واحد بعد رجعة أو عقد لم يكن بدعة بحال على الصحيح من المذهب جزم به في الرعاية وقدمه في الفروع . وقدم في الانتصار رواية تحريمه حتى تفرغ العدة . وجزم به في الروضة فيما إذا رجع . قال لأنه طول العدة وأنه معنى نهيه تعالى بقوله * ( ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ) * . تنبيه ظاهر كلام المصنف أن طلاقها اثنتين ليس كطلاقها ثلاثا وهو صحيح اختاره المصنف والشارح وقدمه في الفروع . وقيل حكمه حكم الطلاق الثلاث جزم به في المحرر وتذكرة بن عبدوس والرعايتين والحاوي الصغير .