المرداوي
439
الإنصاف
وفرق أبو العباس بينها وبين البنج بأنها تشتهي وتطلب فهي كالخمر بخلاف البنج . فالحكم عنده منوط باشتهاء النفس لها وطلبها . الثانية قال في القاعدة الثانية بعد المائة لو ضرب برأسه فجن لم يقع طلاقه على المنصوص وعلله . قوله ( ومن أكره على الطلاق بغير حق لم يقع طلاقه ) . هذا المذهب مطلقا نص عليه في رواية الجماعة وعليه الأصحاب . وعنه يشترط في الوقوع أن يكون المكره بكسر الراء ذا سلطان . قوله ( وإن هدده بالقتل أو أخذ المال ونحوه قادر يغلب على ظنه وقوع ما هدده به فهو إكراه ) . هذا المذهب صححه في النظم وغيره . واختاره بن عقيل في التذكرة وابن عبدوس في تذكرته وغيرهما . وجزم به في الوجيز والمنور وغيرهما . وقدمه في الفروع وغيره . قال ابن منجا في شرحه هذا المذهب وإليه ميل المصنف والشارح . وعنه لا يكون مكرها حتى ينال بشيء من العذاب كالضرب والخنق وعصر الساق نص عليه في رواية الجماعة . واختاره الخرقي والقاضي وأصحابه منهم الشريف وأبو الخطاب في خلافيهما والشيرازي . وجزم به في الإرشاد وقدمه في الخلاصة وهو من المفردات . وأطلقهما في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والشرح .