المرداوي
432
الإنصاف
وعنه يصح من بن عشر سنين . نقل صالح إذا بلغ عشرا يتزوج ويزوج ويطلق واختاره أبو بكر . وفي طريقة بعض الأصحاب في طلاق مميز روايتان . وعنه يصح من بن اثنتي عشرة سنة . قال الشارح أكثر الروايات تحديد من يقع طلاقه من الصبيان بكونه يعقل وهو اختيار القاضي . وروى أبو الحارث عن الإمام أحمد رحمه الله إذا عقل الطلاق جاز طلاقه ما بين عشر إلى ثنتي عشرة . وهذا يدل على أنه لا يقع ممن له دون العشر وهو اختيار أبي بكر . وتقدم شيء من ذلك في أول كتاب البيع . وتقدم في أوائل الخلع في كلام المصنف هل يصح طلاق الأب لزوجة ابنه الصغير . قوله ( ومن زال عقله بسبب يعذر فيه كالمجنون والنائم والمغمى عليه والمبرسم لم يقع طلاقه ) . هذا صحيح لكن لو ذكر المغمى عليه والمجنون بعد أن أفاقا أنهما طلقا وقع الطلاق نص عليه . قال المصنف هذا فيمن جنونه بذهاب معرفته بالكلية . فأما المبرسم ومن به نشاف فلا يقع . وقال في الروضة المبرسم والمسوس إن عقلا الطلاق لزمهما . قال في الفروع ويدخل في كلامهم من غضب حتى أغمي عليه أو غشى عليه . قال الشيخ تقي الدين رحمه الله يدخل ذلك في كلامهم بلا ريب . وقال الشيخ تقي الدين أيضا إن غيره الغضب ولم يزل عقله لم يقع الطلاق لأنه ألجأه وحمله عليه فأوقعه وهو يكرهه ليستريح منه فلم يبق له قصد