المرداوي
427
الإنصاف
لاعتقاده أنها بانت منه بإسلامه دونها فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة بأنها لم تبن وأن ذلك لا يضره تغليبا لحق الله تعالى على حقها وهو قريب عهد بالإسلام وذلك قرينة جهله بحكمه في ذلك ولم يقصد به إنشاءه وإلا لما ندم عليه متصلا به وإنما ندم على ما أقر به لتوهمه صحة وقوعه وقياسه الخلع وبقية حقوق الله تعالى المحضة أو الغالب له فيها حق على حق غيره تعالى لأن حقه مبني على المسامحة وحق غيره على المشاححة بدليل مسامحة النبي صلى الله عليه وسلم له بهجره له قبل إسلامه وهو حربي وهو الشاعر الصحابي كعب بن زهير فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله قبله فبلغ ذلك أخاه مالك بن زهير فأتى إليه فأخبره بذلك فأسلم فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم وهو مسلم معه فامتدحه بالبردة المذكورة في القصة وحقه عليه الصلاة والسلام من حق الله بدليل سهم خمس الخمس والفئ والغنيمة وكسبهما أو أحدهما . ذكره الشيخ تقي الدين وغيره واقتصر عليه في الفروع . ذكره في أواخر باب صريح الطلاق وكنايته . الرابعة قال ابن نصر الله في حاشيته قلت ومما يؤيد ذلك ويقويه ما قاله الشيخ الموفق في المغني والشارح وصاحب الفروع وغيرهم أن السيد إذا أخذ حقه من المكاتب ظاهرا ثم قال هو حر ثم بان مستحقا أنه لا يعتق كما تقدم نقله في باب الكناية . الخامسة ذكر بن عقيل في واضحه أنه يستحب إعلام المستفتي بمذهب غيره إن كان أهلا للرخصة كطالب التخلص من الربا فيدله على من يرى التحيل للخلاص منه والخلع بعدم وقوع الطلاق انتهى . ونقل القاضي أبو الحسين في فروعه في كتاب الطهارة عن الإمام أحمد