المرداوي

390

الإنصاف

قوله ( فإن خالعت الأمة بغير إذن سيدها على شيء معلوم كان في ذمتها تتبع به بعد العتق ) . جزم المصنف هنا بصحة خلع الأمة بغير إذن سيدها . وجزم به الخرقي وصاحب الجامع الصغير والشريف وصاحب الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والكافي والترغيب ومنتخب الآدمي . قال في القواعد الأصولية وهو مشكل إذ المذهب لا يصح تصرف العبد في ذمته بغير إذن سيده . وقيل لا يصح بدون إذن سيدها كما لو منعها فخالعت وهو المذهب صححه في النظم . قال في تجريد العناية لا يصح في الأظهر واختاره بن عبدوس في تذكرته وجزم به في الوجيز والمنور . وهو ظاهر ما جزم به في العمدة فإنه قال ولا يصح بذل العوض إلا ممن يصح تصرفه في المال . وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع . وهذه من جملة ما جزم به المصنف في كتبه الثلاثة وما هو المذهب . ويتخرج وجه ثالث وهو أنه إن خالعته على شيء في ذمتها صح وإن خالعته على شيء في يدها لم يصح ذكره الزركشي . فعلى الأول تتبع بالعوض بعد عتقها قاله الخرقي . وقطع به المصنف هنا وصاحب الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم . وعنه يتعلق برقبتها وأطلقهما في الفروع . واختار في الرعاية الكبرى تتبع بمهر المثل .