المرداوي
388
الإنصاف
قلت أو صح عفوه عنه لصغرها وبطلاقها قبل الدخول والإذن فيه إن قلنا عقدة النكاح بيده وإن قال قد طلقتها إن أبرأتني منه فأبرأه طلقت نص عليه . وقيل إن علم فساد إبرائه فلا انتهى . تنبيه مفهوم كلام المصنف أن غير الأب ليس له أن يطلق على الابن الصغير وهو صحيح وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب . وقال في الفروع ويتوجه أن يملك طلاقه إن ملك تزويجه قال وهو قول بن عقيل فيما أظن . وتقدم هل يزوج الوصي الصغير أم لا وهل لسائر الأولياء غير الأب والوصي تزويجه أم لا في مكانين من باب أركان النكاح . أحدهما عند قوله ووصيه في النكاح بمنزلته . والثاني عند قوله ولا يجوز لسائر الأولياء تزويج كبيرة إلا بإذنها . قوله ( وليس له خلع ابنته الصغيرة بشيء من مالها ) . هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب . وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والوجيز وغيرهم . وقدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم . فعليه لو فعل كان الضمان عليه نص عليه في رواية محمد بن الحكم . وقيل له ذلك وهو رواية في المبهج . نقل أبو الصقر فيمن زوج ابنه الصغير بصغيرة وندم أبواهما هل ترى في فسخها وطلاقهما عليهما شيئا قال فيه اختلاف وأرجو ولم ير به بأسا . قال أبو بكر والعمل عندي على جواز ذلك منهما عليهما .