المرداوي
380
الإنصاف
تنبيه ظاهر كلام المصنف أنه لا يشترط كونهما فقيهين وهو ظاهر كلامه في المذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر والوجيز والحاوي وغيرهم لعدم ذكره . وهو أحد الوجهين وقدمه في الرعاية الكبرى . والوجه الثاني يشترط . قال الزركشي يشترط أن يكونا عالمين بالجمع والتفريق انتهى . قلت أما اشتراط ذلك فينبغي أن يكون بلا خلاف في المذهب وأطلقهما في الفروع . وقال في الكافي ومتى كانا حكمين اشترط كونهما فقيهين وإن كانا وكيلين جاز أن يكونا عاميين . قلت وفي الثاني ضعف . وقال في الترغيب لا يشترط الاجتهاد فيهما . وظاهر كلام المصنف وغيره اشتراط كونهما ذكرين بل هو كالصريح في كلامه . وقطع به في المغني والشرح والنظم والوجيز وغيرهم . وقال الزركشي وقد يقال بجواز كونها أنثى على الرواية الثانية . قوله ( فإن امتنعا من التوكيل يعني الزوجين لم يجبرا ) . واعلم أن الصحيح من المذهب أن الحكمين وكيلان عن الزوجين لا يرسلان إلا برضاهما وتوكيلهما . فإن امتنعا من التوكيل لم يجبرا عليه . قال الزركشي هذا المشهور عند الأصحاب حتى إن القاضي في الجامع الصغير والشريف أبا جعفر وابن البنا لم يذكروا فيه خلافا ورضيه أبو الخطاب .