المرداوي

378

الإنصاف

وقد جعله بعضهم عائدا إلى السؤال عن سبب الضرب وهو بعيد . والموقع له في ذلك ذكر الفروع فيه لكلام الترغيب وغيره عقب قول الإمام أحمد رحمه الله ولا ينبغي سؤاله لم ضربها . الثانية لا يملك الزوج تعزيرها في حق الله تعالى قدمه في الفروع . نقل مهنا هل يضربها على ترك زكاة قال لا أدري . قال في الفروع وفيه ضعف لأنه نقل عن الإمام أحمد رحمه الله أنه يضربها على فرائض الله قاله في الانتصار . وذكر غيره أنه يملكه . قلت قطع في المغني والشرح وغيرهما بجواز تأديبها على ترك الفرائض فقالا له تأديبها على ترك فرائض الله . وسأل إسماعيل بن سعيد الإمام أحمد رحمه الله عما يجوز ضرب المرأة عليه فقال على فرائض الله . وقال في الرجل له امرأة لا تصلي يضربها ضربا رفيقا غير مبرح . وقال الإمام أحمد رحمه الله أخشى أنه لا يحل للرجل أن يقيم مع امرأة لا تصلي ولا تغتسل من الجنابة ولا تتعلم القرآن . قوله ( فإن ادعى كل واحد منهما ظلم صاحبه له أسكنهما الحاكم إلى جانب ثقة ليشرف عليهما ويلزمهما الإنصاف ) . قال في الترغيب واقتصر عليه في الفروع يكشف عنهما كما يكشف عن عدالة وإفلاس من خبرة باطنة انتهى . إذا علمت ذلك فالصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب أن الإسكان إلى جانب ثقة قبل بعث الحكمين كما قطع به المصنف هنا .