المرداوي

375

الإنصاف

قوله ( فإن زفتا معا قدم إحداهما بالقرعة ) . هذا المذهب مطلقا مع الكراهة لهذا الفعل وعليه جماهير الأصحاب . وجزم به في المغني والمحرر والشرح والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والوجيز وغيرهم وقدمه في الفروع . وقال في التبصرة يبدأ بالسابقة بالعقد وإلا أقرع بينهما . قال في تجريد العناية فإن زفتا فسابقة بمجئ وقيل بعقد ثم قرعة . فالظاهر من كلام صاحب التبصرة أنه يشمل ما إذا زفت واحدة بعد واحدة أو زفتا معا . وهو ظاهر كلامه في تجريد العناية وهو بعيد . فالظاهر أن مرادهما إذا زفتا معا لا غير . قوله ( وإذا أراد السفر فخرجت القرعة لإحداهما سافر بها ودخل حق العقد في قسم السفر فإذا قدم بدأ بالأحرى فوفاها حق العقد ) . هذا المذهب فيهما . قال في الفروع فيقضيه للأخرى في الأصح بعد قدومه . قال في تجريد العناية هذا الأصح وجزم به في البلغة والوجيز وقدمه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وإدراك الغاية وغيرهم . وقيل لا يقضي للأخرى شيئا إذا قدم . وهو احتمال في الهداية وقدمه في تجريد العناية . وقيل لا يحتسب على المسافرة معه بمدة سفرها فيوفيها إذا قدم . قال الشارح وهذا أقرب للصواب .