المرداوي

361

الإنصاف

قوله ( فإن مرض بعض محارمها أو مات استحب له أن يأذن لها في الخروج إليه ) . هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به أكثرهم منهم صاحب البلغة والرعايتين والوجيز والحاوي الصغير وقدمه في الفروع . وقال ابن عقيل يجب عليه أن يأذن لها لأجل العيادة . تنبيهان . أحدهما دل كلام المصنف بطريق التنبيه على أنها لا تزور أبويها وهو المذهب وقدمه في الرعاية الكبرى والفروع . وقيل لها زيارتهما ككلامهما . الثاني مفهوم قوله فإن مرض بعض محارمها أو مات أنه لو مرض أو مات غير محارمها من أقاربها أنه لا يستحب أن يأذن لها في الخروج إليه . وهو صحيح وهو المذهب جزم به في البلغة وقدمه في الفروع . وقيل يستحب له أن يأذن لها أيضا . قلت وهو حسن وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير . فوائد . الأولى لا يملك الزوج منع أبويها من زيارتها على الصحيح من المذهب . قال في الفروع والرعايتين ولا يملك منعهما من زيارتها في الأصح وجزم به في الحاوي الصغير . وقيل له منعهما . قلت الصواب في ذلك إن عرف بقرائن الحال أنه يحدث بزيارتهما أو أحدهما له ضرر فله المنع وإلا فلا .