المرداوي

355

الإنصاف

قال الشيخ تقي الدين رحمه الله لا إجماع . وإن تعذر الوطء لعجز فهو كالنفقة وأولى للفسخ بتعذره إجماعا في الإيلاء وقاله أبو يعلى الصغير . وقال أيضا حكمه كعنين قال الناظم . وقيل يسن الوطء في اليوم مرة * وإلا ففي الأسبوع إن يتزيد . وليس بمسنون عليه زيادة * سوى عند داعي شهوة أو تولد . قوله ( وإن سافر عنها أكثر من ستة أشهر فطلبت قدومه لزمه ذلك إن لم يكن عذر ) . قال الإمام أحمد رحمه الله في رواية حرب قد يغيب الرجل عن أهله أكثر من ستة أشهر فيما لا بد له منه . قال القاضي معنى هذا أنه قد يغيب في سفر واجب كالحج والجهاد فلا يحتسب عليه بتلك الزيادة لأنه معذور فيها لأنه سفر واجب عليه . قال الشيخ تقي الدين رحمه الله فالقاضي جعل الزيادة على الستة الأشهر لا تجوز إلا لسفر واجب كالحج والجهاد ونحوهما . فشرطه أن يكون واجبا ولو كان سنة أو مباحا أو محرما كغريب زان وتشريد قاطع طريق فإن كان مكروها فاحتمالان للأصحاب . وكلام الإمام أحمد رحمه الله يقتضي أنه مما لا بد له منه وذلك يعم الواجب الشرعي وطلب الرزق الذي هو محتاج إليه انتهى . قلت قد صرح الإمام أحمد رحمه الله بما قال . فقال في رواية بن هانئ وسأله عن رجل تغيب عن امرأته أكثر من ستة أشهر قال إذا كان في حج أو غزو أو مكسب يكسب على عياله .