المرداوي
339
الإنصاف
قوله ( والدعاء إلى الوليمة إذن فيه ) . هذا المذهب نص عليه وعليه الأصحاب . وكذا تقديم الطعام إليه بطريق أولى . وقال الشيخ عبد القادر في الغنية لا يحتاج بعد تقديم الطعام إذنا إذا جرت العادة في ذلك البلد بالأكل بذلك فيكون العرف إذنا . وقد تقدم أن المسنون الأكل عند حضور رب الطعام وإذنه . وتقدم جملة صالحة في آداب الأكل والشرب . فائدتان إحداهما قال في الفروع ظاهر كلام الأصحاب أن الدعاء ليس إذنا في الدخول . وقال المصنف والشارح هو إذن فيه . وقدمه في الآداب ونسبه إلى المصنف وغيره . قلت إن دلت قرينة عليه كان إذنا وإلا فلا . الثانية قال المجد مذهبنا لا يملك الطعام الذي قدم إليه بل يهلك بالأكل على ملك صاحبه . قال في القاعدة السادسة والسبعين أكل الضيف إباحة محضة لا يحصل الملك به بحال على المشهور عندنا انتهى . قال المصنف في المغني في مسألة غير المأذون له هل له الصدقة من قوته الضيف لا يملك الصدقة بما أذن له في أكله . وقال إن حلف لا يهبه فأضافه لم يحنث لأنه لم يملكه شيئا وإنما أباحه الأكل ولهذا لم يملك التصرف فيه بغير إذنه انتهى . قلت فيحرم عليه تصرفه فيه بدونه .