المرداوي
330
الإنصاف
وقال في الغنية يكره الأكل كثيرا مع خوف تخمة . وكره الشيخ تقي الدين أكله حتى يتخم وحرمه أيضا . قلت وهو الصواب . وحرم أيضا الإسراف وهو مجاوزة الحد . ويأتي في الأطعمة كراهة إدمان أكل اللحم . ولا يقلل من الأكل بحيث يضره ذلك . وليس من السنة ترك أكل الطيبات . ولا يكره الشرب قائما على الصحيح من المذهب . ونقله الجماعة وعليه أكثر الأصحاب . وعنه يكره وجزم به في الإرشاد واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله . قال صاحب الفروع وظاهر كلامهم لا يكره أكله قائما ويتوجه أنه كالشرب وقاله الشيخ تقي الدين رحمه الله . قلت إن قلنا إن الكراهة في الشرب قائما لما يحصل له من الضرر ولم يحصل مثل ذلك في الأكل امتنع الإلحاق . وكره الإمام أحمد رحمه الله الشرب من فم السقاء واختناث الأسقية وهو قلبها . ويكره أيضا الشرب من ثلمة الإناء . وقال في المستوعب ولا يشرب محاذيا العروة ويشرب مما يليها . وظاهر كلام الأصحاب أنهما سواء وحمله في الآداب على أن العروة متصلة برأس الإناء . وإذا شرب ناول الإناء الأيمن . وقال في الترغيب وكذا غسل يده .