المرداوي
327
الإنصاف
ويسمى المميز ويسمى عمن لا عقل له ولا تمييز غيره قاله بعضهم إن شرع الحمد عنه . وينبغي للمسمى أن يجهر بها قاله في الآداب لينبه غيره عليها . ويحمد الله إذا فرغ ويقول ما ورد . وقيل يجب الحمد وقيل يحمد الشارب كل مرة . وقال السامري يسمى الشارب عند كل ابتداء ويحمد عند كل قطع . قال في الآداب وقد يقال مثله في أكل كل لقمة وهو ظاهر ما روى عن الإمام أحمد رحمه الله . نقل بن هانئ أنه جعل عند كل لقمة يسمى ويحمد . وقال أكل وحمد خير من أكل وصمت . ويسن مسح الصحفة وأكل ما تناثر والأكل عند حضور رب الطعام وإذنه ويأكل بثلاث أصابع ويكره بإصبع لأنه مقت وبإصبعين لأنه كبر وبأربع وخمس لأنه شره . قال في الآداب ولعل المراد ما يتناول عادة وعرفا بإصبع أو إصبعين فإن العرف يقتضيه . ويسن أن يأكل مما يليه مطلقا على الصحيح من المذهب . قال جماعة من الأصحاب منهم القاضي وابن عقيل وابن حمدان في الرعاية وغيرهم إذا كان الطعام لونا أو نوعا واحدا . وقال الآمدي لا بأس بأكله من غير ما يليه إذا كان وحده قاله في الفروع . وقال في الآداب نقل الآمدي عن بن حامد أنه قال إذا كان مع جماعة أكل مما يليه وإن كان وحده فلا بأس أن تجول يده انتهى . قلت وظاهر كلامهم أن الفاكهة كغيرها .