المرداوي
273
الإنصاف
وهو ظاهر كلامه في النظم وأطلقهما في البلغة . وقال في الترغيب والبلغة أيضا أصل الوجهين هل ينفك الحجر بالبلوغ أم لا ولم يقيد في عيون المسائل بصغر وكبر وبكارة وثيوبة . الثاني ظاهر قوله للأب أن يعفو أن غيره من الأولياء ليس له أن يعفو وهو صحيح وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطعوا به . وذكر بن عقيل رواية في عفو الولي في حق الصغيرة . قلت إذا رأى الولي المصلحة في ذلك فلا بأس به . الثالث ظاهر كلام المصنف وغيره أن المعفو عنه من الصداق سواء كان دينا أو عينا وهو صحيح وهو المذهب . وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم . قال في البلغة قاله جماعة من أصحابنا . قال الزركشي هذا ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله والجمهور . وقيل من شرطه أن يكون دينا قدمه في البلغة والترغيب . فليس له أن يعفو عن عين . قال الزركشي نعم يشترط أن لا يكون مقبوضا وهو مفهوم من كلامهم لأنه يكون هبة لا عفوا . الرابع مفهوم قوله إذ طلقت قبل الدخول . أنها إذا طلقت بعد الدخول ليس للأب العفو وهو صحيح وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب . قال في البلغة لا يملكه في أظهر الوجهين . وجزم به في المغني والشرح وغيرهما . وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم . وقيل له ذلك ما لم تلد أو يمضي لها سنة في بيت الزوج .