المرداوي

271

الإنصاف

السابعة لو فات نصف الصداق مشاعا فله النصف الباقي وكذا لو فات النصف معينا من المتنصف على الصحيح من المذهب فيأخذ النصف الباقي . قدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم . وقال المصنف في المغني والشارح له نصف البقية ونصف قيمة الفائت أو مثله . الثامنة إن قبضت المسمى في الذمة فهو كالمعين إلا أنه لا يرجع بنمائه مطلقا . ويعتبر في تقويمه صفة يوم قبضه وفي وجوب رده بعينه وجهان . وأطلقهما في المحرر والحاوي الصغير والنظم والفروع . أحدهما يجب رده بعينه جزم به بن عبدوس في تذكرته وقدمه في الرعايتين . والوجه الثاني لا يجب ذلك . قوله ( والزوج هو الذي بيده عقدة النكاح ) . هذا المذهب بلا ريب وهو المشهور وعليه الجمهور . حتى قال أبو حفص رجع الإمام أحمد رحمه الله عن القول بأنه الأب . وصححه المصنف وغيره واختاره الخرقي وأبو حفص والقاضي وأصحابه وغيرهم وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره . قال الزركشي عليه الأصحاب . وعنه أنه الأب قدمه بن رزين . واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله وقال ليس في كلام الإمام أحمد رحمه الله أن عفوه صحيح لأن بيده عقدة النكاح بل لأن له أن يأخذ من مالها ما شاء . وتعليله بالأخذ من مالها ما شاء يقتضي جواز العفو بعد الدخول عن الصداق كله وكذلك سائر الديون .