المرداوي

263

الإنصاف

كالشفعة وليس في قولنا إن الذي بيده عقدة النكاح هو الأب ما يستلزم أن الزوج لم يملك نصف الصداق لأنه إنما يعفو عن النصف المختص بابنته انتهى . فعلى المذهب ما حصل من النماء قبل ذلك فهو بينهما نصفان . وعلى الثاني يكون لها . وعلى المذهب لو طلقها على أن المهر كله لها لم يصح الشرط . وعلى الثاني فيه وجهان قاله في الفروع . وعلى المذهب أيضا لو طلق ثم عفا ففي صحته وجهان قاله في الفروع ويصح على الثاني ولا يتصرف . وفي الترغيب على الثاني وجهان لتردده بين خيار البيع وخيار الواهب . ويأتي إذا طلقها قبل الدخول وكان الصداق باقيا بعينه هل يجب رده أم لا بعد قوله وإن نقص الصداق بيدها . قوله ( وإن كان الصداق زائدا زيادة منفصلة رجع في نصف الأصل والزيادة لها ) . هذا الصحيح من المذهب نص عليه في رواية أبي داود وصالح . وقال في الفروع لا يرجع في نصف زيادة منفصلة على الأصح . قال في القاعدة الثانية والثمانين هذا المذهب . وجزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والوجيز وغيرهم . وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والزركشي وغيرهم . وعنه له نصف الزيادة المنفصلة . تنبيه ظاهر قوله ( رجع في نصف الأصل والزيادة ) .