المرداوي

255

الإنصاف

فإن قيل هذه الرواية هي عين الرواية الأولى لأن السيد يملك كسبه فهو في ذمته . قيل ليست هي بل غيرها . وفائدة الخلاف أنا إذا قلنا يتعلق بذمة السيد تجب النفقة عليه وإن لم يكن للعبد كسب وليس للمرأة الفسخ لعدم كسبه وللسيد استخدامه ومنعه من التكسب . وإن قلنا يتعلق بكسبه فللمرأة الفسخ إذا لم يكن له كسب وليس لسيده منعه من الثلاث ذكره المصنف وغيره . ويأتي في آخر نفقة الأقارب والمماليك هل له أن يتسرى بإذن سيده أم لا . تنبيه إذا قلنا يتعلق المهر بذمة السيد ضمانا فقضاه عن عبده فهل يرجع عليه إذا عتق . قال الشيخ تقي الدين رحمه الله ينبغي أن يخرج هنا على الخلاف في مهر زوجته إذا كانت أمة للسيد فحيث رجع هناك رجع هنا . فائدتان إحداهما حكم النفقة حكم الصداق خلافا ومذهبا قاله في الفروع والمصنف والشارح وغيرهم . قال ناظم المفردات . وزوجة العبد بإذن السيد * عليهما ينفق في المجود . الثانية لو طلق العبد فإن كان الطلاق رجعيا فله الرجعة بدون إذن سيده ذكره القاضي وابن عقيل وأبو الخطاب وغيرهم واقتصر عليه في القواعد الفقهية لأن الملك قائم بعد . وإن كان الطلاق بائنا لم يملك إعادتها بغير إذنه لأنه تجديد ملك والإذن مطلق فلا يتناول أكثر من مرة واحدة قاله في القاعدة الأربعين .