المرداوي
248
الإنصاف
وقال في المحرر وغيره وعنه لا أرش لها مع إمساكه . فائدة ذكر الزركشي عن الشيخ تقي الدين رحمه الله أنه ذكر في بعض قواعده جواز فسخ المرأة النكاح إذا ظهر المعقود عليه حرا أو مغصوبا أو معيبا . والإمام والأصحاب على خلاف ذلك . قوله ( وإن تزوجها على ألف لها وألف لأبيها صح وكانا جميعا مهرها فإن طلقها قبل الدخول بعد قبضهما رجع عليها بألف ولم يكن على الأب شيء مما أخذه ) . هذا المذهب نص عليه وعليه جماهير الأصحاب . لكن يشترط في الأب أن يكون ممن يصح تملكه قاله الأصحاب . وذكر في الترغيب رواية أن المسمى كله لها ويرجع به على الأب . قال الزركشي وحكى أبو عبد الله بن تيمية رواية ببطلان الشرط وصحة التسمية . وقيل يبطلان ويجب مهر المثل قاله الزركشي وغيره . فائدة لو شرط أن جميع المهر له صح كشعيب صلى الله عليه وسلم . فلو طلقها قبل الدخول رجع بنصفه عليها ولا شيء على الأب وهذا الصحيح . وقاله القاضي وغيره وقدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم . وقيل يرجع عليه بنصف ما أخذ وهو احتمال المصنف . قلت والنفس تميل إلى ذلك . فعلى هذا لو كان ما شرطه الأب أكثر من النصف رجع على الأب بما زاد على النصف وببقية النصف على الزوجة .