المرداوي

214

الإنصاف

تنبيه مفهوم قوله وقف الأمر على انقضاء العدة أنه ليس له عليها سبيل بعد انقضائها وهو صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب . وتقدم اختيار الشيخ تقي الدين رحمه الله . قال الزركشي وقيل عنه ما يدل على رواية وهي الأخذ بظاهر حديث زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم وأنها ترد له ولو بعد العدة . قوله ( فعلى هذا يعني على القول بأن الأمر يقف على انقضاء العدة ) . لو وطئها في عدتها ولم يسلم الثاني فعليه المهر وإن أسلم فلا شيء لها . بلا نزاع على هذا البناء . وقوله وإذا أسلمت قبله فلها نفقة العدة وإن كان هو المسلم فلا نفقة لها . هذا المذهب مطلقا جزم به في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والعمدة والوجيز والحاوي الصغير وغيرهم وقدمه في الفروع . وقيل لها النفقة إن أسلمت بعده في العدة . وأطلقهما في الرعاية الصغرى . وقال في الرعاية الكبرى وإن أسلمت بعده في العدة وهي غير كتابية فهل لها النفقة فيما بين إسلامهما على وجهين . قوله ( وإن اختلفا في السابق منهما فالقول قولها في أحد الوجهين ) .