المرداوي
203
الإنصاف
وكذلك الوكيل وهذا المذهب . فعلى هذا أيهم انفرد بالتغرير ضمن . فلو أنكر الولي عدم علمه بذلك ولا بينة قبل قوله مع يمينه وهو المذهب . اختاره المصنف والشارح وابن رزين وغيرهم . قال في الرعايتين والحاوي الصغير فإن أنكر الغار علمه به ومثله يجهله وحلف بريء . واستثنى من ذلك إذا كان العيب جنونا . وقيل القول قول الزوج إلا في عيوب الفرج . وقيل إن كان الولي مما يخفى عليه أمرها كأباعد العصبات فالقول قوله وإلا فالقول قول الزوج . اختاره القاضي وابن عقيل إلا أنه فصل بين عيوب الفرج وغيرها فسوى بين الأولياء كلهم في عيوب الفرج بخلاف غيرها وأطلقهن الزركشي . وقال في الفروع ويقبل قول الولي في عدم علمه بالعيب فإن كان ممن له رؤيتها فوجهان . وأما الوكيل إذا أنكر العلم بذلك فينبغي أن يكون القول قوله مع يمينه بلا خلاف . وأما المرأة فإنها تضمن إذا غرته لكن يشترط لتضمينها أن تكون عاقلة قاله بن عقيل وشرط مع ذلك أبو عبد الله بن تيمية بلوغها . فعلى هذا حكمها إذا ادعت عدم العلم بعيب نفسها واحتمل ذلك حكم الولي على ما تقدم قاله الزركشي . فائدتان إحداهما لو وجد التغرير من المرأة والولي فالضمان على الولي على قول القاضي وابن عقيل والمصنف وغيرهم لأنه المباشر .