المرداوي
175
الإنصاف
لكن إن قلنا إن الزوج لا يرجع بالمهر وجب للسيد وإن كان الغار للأمة رجع عليها على الصحيح من المذهب وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب . واختاره القاضي وغيره وقدمه في المغني والشرح والفروع . وقيل لا يرجع عليها وأطلقهما الزركشي . نقل بن الحكم لا يرجع عليها . قال المصنف ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله لا يرجع عليها . قال الزركشي ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله في رواية جماعة لا يرجع عليها . فعلى الأول هل يتعلق بذمتها أو برقبتها فيه وجهان وأطلقهما في الفروع . قال المصنف والشارح وابن رزين في شرحه والزركشي هل يتعلق برقبتها أو بذمتها على وجهي استدانة العبد بدون إذن سيده . وتقدم ذلك في أواخر باب الحجر وأن الصحيح أنه يتعلق برقبته . وقال القاضي قياس قول الخرقي أنه يتعلق بذمتها لأنه قال في الأمة إذا خالعت زوجها بغير إذن سيدها يتبعها به إذا عتقت فكذا هنا . وإن كانت الغارة مكاتبة فلا مهر لها في أصح الوجهين . قاله في الفروع وجزم به في المغني والشرح . وإن كان الغار أجنبيا فالصحيح من المذهب أنه يرجع عليه . ونص عليه في رواية عبد الله وصالح . وعليه جماهير الأصحاب وقطعوا به . وظاهر كلام القاضي عدم الرجوع عليه فإنه قال الغار وكيلها أو هي نفسها قاله الزركشي . وإن كان الغار الوكيل رجع عليه في الحال .