المرداوي
139
الإنصاف
لا يباح للحر المسلم نكاح الأمة المسلمة إلا بوجود الشرطين على الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم . وقال في التبصرة لا يحرم على المسلم نكاح الإماء المسلمات ولو عدم الشرطان أو أحدهما . ولم يذكر الإمام أحمد رحمه الله غير خوف العنت . وحمل أبو يعلى الصغير رواية مهنا على أن خوف العنت ليس بشرط في صحة نكاح الأمة وإنما هو على سبيل الاختيار والاستحباب . ويأتي في الباب الذي يلي هذا بعد قوله وإن تزوج أمة يظنها حرة هل يكون أولاد الحر من الأمة أرقاء أم لا . تنبيه ذكر المصنف رحمه الله من الشرطين أن لا يجد ثمن أمة . وقاله كثير من الأصحاب منهم القاضي في المجرد وابن عقيل وأبو الخطاب في الهداية والمجد في المحرر وصاحب المذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والنظم والشرح والحاوي الصغير والوجيز وغيرهم . واختاره بن عبدوس في تذكرته . قال في الرعاية وهو أظهر . وظاهر كلام الخرقي عدم اشتراطه . وهو ظاهر إطلاق القاضي في تعليقه وطائفة من الأصحاب . وقدمه في الرعايتين والفروع وجزم به في المنور . وقال في البلغة والترغيب لو كان قادرا على شراء أمة ففي جواز نكاح الأمة وجهان . فائدة قال الزركشي فسر العنت القاضي أبو يعلى وأبو الحسين وابن عقيل والشيرازي وأبو محمد بالزنى .