المرداوي

132

الإنصاف

قلت وهو الصواب وهو ظاهر كلام الأصحاب . وجزم به في المغني والشرح والنظم وغيرهم في آخر باب نفقة الأقارب والمماليك . ونقل أبو الحارث المنع كالنكاح . قال في القواعد الأصولية ولم يختلف عنه في أن عتق العبد وسريته يوجب تحريمها عليه . واختلف عنه في عتق العبد وزوجته هل ينفسخ به النكاح على ما يأتي محررا في آخر الباب الآتي بعده . قوله ( وتحرم الزانية حتى تتوب وتنقضي عدتها ) . هذا المذهب مطلقا وعليه جماهير الأصحاب ونص عليه . وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره . وهو من مفردات المذهب . وقال في الانتصار ظاهر نقل حنبل في التوبة لا يحرم تزوجها قبل التوبة . قال ابن رجب وأما بعد التوبة فلم أر من صرح بالبطلان فيه وكلام بن عقيل يدل على الصحة حيث خص البطلان بعد انقضاء العدة انتهى . وقال بعض الأصحاب لا يحرم تزوجها قبل التوبة إن نكحها غير الزاني ذكره أبو يعلى الصغير . تنبيه مفهوم كلام المصنف أنه لا يشترط توبة الزاني بها إذا نكحها وهو صحيح وهو المذهب جزم به في المغني والشرح . وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع . وعنه يشترط توبته ذكره بن الجوزي عن أصحابنا فوائد .